الشيخ علي الكوراني العاملي
432
قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية
16 . كان عدد الروم في أجنادين نحو سبعين ألفاً والمسلمين نحو ثلاثين ألفاً ، قال الطبري : 2 / 600 : « ونزلت الروم بثَنِيَّة جُلَّق بأعلى فلسطين ، في سبعين ألفاً ، عليهم تذارق أخو هرقل لأبيه وأمه » . وفي تاريخ دمشق : 16 / 84 : « وعبأ خالد الناس فسيَّروا الأثقال والنساء ، ثم جعل يزيد بن أبي سفيان أمامهم بينهم وبين العدو ، وصار خالد وأبو عبيدة من وراء الناس ثم رجعوا نحو الجيش ، وذلك الجيش خمسون ألفاً » . وفي معجم البلدان : 1 / 103 : « وقالت العلماء بأخبار الفتوح : شهد يوم أجنادين مائة ألف من الروم » . وفي فتوح الشام للواقدي : 1 / 22 : « واغتم عمرو بن العاص لفقدهم اغتماماً شديداً فلما أصبح النهار أمر عمرو الناس بجمع الغنائم ، وأن يخرجوا إخوانهم من بين الروم وبني الأصفر ، فالتقطوهم مائة وثلاثين رجلاً ، ثم صلى عليهم عمرو بن العاص ومن معه من المسلمين ثم أمر بدفنهم . وكان مع عمرو بن العاص من المسلمين تسعة آلاف رجل . وأرسل عمرو إلى أبي بكر كتاباً . . إني وصلت إلى أرض فلسطين ، ولقينا عسكر الروم مع بطريق يقال له روماس في مائة ألف رجل ، فمنَّ الله علينا بالنصر وقتلنا منهم أحد عشر ألفاً ، وقتل من المسلمين مائة وثلاثون رجلاً » . أقول : هذه الرواية تريد إثبات قيادة عمرو العاص للمعركة ، وكأنه لا يوجد غيره ، وزعمت أن جنوده تسعة آلاف وهم ثلاثة آلاف .